السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

344

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

الكافرين من المؤمنين في زمان سيد المرسلين لأمره بذلك وعدم قبول الجزية منهم . البحار : روى مؤلف المزار الكبير بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : يا أبا محمّد كأنّي أرى نزول القائم عليه السّلام في مسجد السهلة بأهله وعياله : قلت : يكون منزله جعلت فداك ، قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس ، وكان منزل إبراهيم خليل الرحمن ، وما بعث اللّه نبيا إلّا وقد صلّى فيه ، وفيه مسكن الخضر ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلّا وقلبه يحنّ إليه ، قلت : جعلت فداك ولا يزال القائم عليه السّلام فيه أبدا ، قال : نعم ، قلت : فمن بعده ؟ قال : هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق ، قلت : فما يكون من أهل الذمّة عنده ؟ قال : يسالمهم كما سالمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويؤدّون الجزية عن يد وهم صاغرون ، قلت : فمن نصب لكم العداوة ، فقال : لا يا أبا محمّد ما لمن خالفنا فيه في دولتنا من نصيب ، إنّ اللّه قد أحلّ لنا دماؤهم عند قيام قائمنا ، فاليوم محرّم علينا وعليكم ذلك ، فلا يغرّنك أحد ، إذا قام قائمنا انتقم للّه ولرسوله ولنا أجمعين « 1 » . بيان : قوله : ( هكذا من بعده ) إشارة إلى رجعتهم عليه السّلام ، قوله عليه السّلام : يسالمهم الخ ، لا يخفى إنّ هذا معارض للأخبار الدالّة على عدم قبوله الجزية ، فلا بدّ من إطراح هذا الخبر ونضائره لأكثرية تلك الأخبار عددا وأصحيتها سندا ، ويمكن الجمع بحمل الأخبار الدالّة على قبوله الجزية في أوّل ظهوره وعدم استقرار سلطنته ، والأخبار الأخر على استقرار سلطنته وتمهيد أمره .

--> ( 1 ) المزار الكبير لابن المشهدي ص 134 . الباب 5 ، ح 7 ، ط ، قم مؤسسة النشر الإسلامي . عنه العلامة المجلسي في البحار ج 100 ص 436 .